الإمام أبو جعفر الباقر عليه السلام سيرة وتاريخ - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٢٨٦ - ٤ ـ احتجاج علّمه لأبي الجارود
كفرتَ.
قال : فقال : قد علم. قال : فأحبّه على أن يعمل بطاعته ، أو على أن يعمل بمعصيته؟ قال : على أن يعمل بطاعته. فقال أبو جعفر ٧ : قم مخصوماً. فقام وهو يقول : «حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الاْءَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ» [١] اللّه يعلم حيث يجعل رسالاته» [٢].
٣ ـ عمرو بن عبيد
قال الشيخ المفيد : روى العلماء أن عمرو بن عبيد ، وهو من أئمّة الاعتزال ، وفد على محمد بن علي بن الحسين : ليمتحنه بالسؤال ، فقال له : «جعلت فداك ، ما معنى قوله عزّ اسمه : «أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَوَاتِ وَالاْءَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا» [٣] ما هذا الرتق والفتق؟ فقال له أبو جعفر ٧ : كانت السماء رتقاً لا تنزل القطر ، وكانت الأرض رتقاً لا تخرج النبات ، فانقطع عمرو ولم يجد اعتراضاً» [٤].
٤ ـ احتجاج علّمه لأبي الجارود
وله ٧ احتجاج لقنه أبا الجارود في ردّ المنكرين بأن الحسن والحسين ابنا رسول اللّه من الصلب ، قال أبو جعفر ٧ : «واللّه يا أبا الجارود لأعطينّكم من كتاب اللّه آية تسمّيها أنّهما لصلب رسول اللّه ٩لا يردّها إلاّ كافر. قال : قلت :
[١] سورة البقرة : ٢ / ١٨٧. [٢] مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٣٢ ، وورد مفصلاً في الكافي ٨ : ٣٤٩ / ٥٤٨. [٣] سورة الأنبياء : ٢١ / ٣٠. [٤] الارشاد ٢ : ١٦٥ ، الاحتجاج ٢ : ٦١ ، مناقب آل أبي طالب ٣ : ٣٢٩ ، روضة الواعظين : ٢٠٣.